الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 عودة الى مقالات اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القناص
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: عودة الى مقالات اليوم   الإثنين يوليو 07, 2008 5:44 am

نبض الكلمة
باب صغير غريب وحكايات غريبة



شريفة الشملان
لأغلب البيوت بابان أساسيان في بلادنا، باب للضيوف الرجال وباب لأهل البيت وللنساء. خاصة في مناطق الطبقة الوسطى. ومع الحاجة الملحة وعندما أصبحت هناك نساء عاملات وجد باب صغير فرعي، هذا الباب يقول بقوة وصراحة ان ساكن هذا الحيز غريب عن البلد وعن أهل البيت، لذا فمن الغرابة أن يوجد هذا الغريب .وقصة تواجده أغرب كما أن القصص التي تحدث أغرب من كل ذاك..
لو فتحنا هذه الأبواب لوجدناها متشابهة تقريبا، غرفة نوم تحوي دولابا وسريرا وطاولة صغيرة على جنب تحمل تلفزيونا، دورة مياه، بعضهم وضع ما يشبه التهوية الصغيرة ملتصقة بالحائط، يستفاد منها لغسيل الرجل الغريب. او ينسى البعض الآخر ذلك فترى على الشوارع حبل غسيل صغيراً لهذا الغريب .أو ان يشارك هذا الغريب رب الأسرة في غسل ملابسه لدى مغسلة قريبة.

خلف هذه الأبواب حكايات وقصص، قدر لي الأسبوع الماضي ان أطلع على بعض منها حدثت كلها متلاحقة وخلال أسبوع فقط.

أم عبد الله من الهند استقدمت سائقها، تحملت عدم معرفته للسياقة، خسرت عليه ودربته، تحملت صدماته لسيارتها وسيارات الآخرين، بعد أن تعلم جيدا، وعرف الرياض حارات وشوارع، جاء من يغريه وترك البيت هاربا.. وترك موظفتين لا تجدان من يوصلهما وفتاة أبواب الجامعة كانت قريبة الفتح. وغادر. عبدالله الولد الذي يعمل وتعمل زوجته راح يطارد خلف سائق هرب، ويبلغ الشرطة لكن الشرطة تطارد من وبمن، والبلد ملآى بأشكال السواقين الهاربين. أم عبد الله استخلفت الله بمالها وسائقها، وبحثت عن سائق مؤقت، جاءها سائق باكستاني بمبلغ 1700ريال بالشهر، سلمت أمرها لله وفتحت الغرفة ذات الباب الصغير، لكن السائق هذا لم يكن يلتزم بأي قواعد للمرور، وهي التي كانت تقيم مع زوجها في الخارج ومارست القيادة لمدة عشر سنوات كاملات، تضطر لبلع لسانها لتحفظ لبناتها وسيلة مواصلات. لكن ما كان متوقعاً حدث، صدم سيارتها وسيارة واقفة عند الإشارة وتكفلت أم عبد الله تصليح السيارتين، ولم يكن أمامها إلا أن تعطيه حسابه وتجعله يغادر.. وبدأت رحلة البحث عن بديل ولا زالت تبحث ومع شقاء كل يوم في الصباح والمساء. لرحلة العمل للبنتين خلال بحثها جاءها سائق عربي لم يعجبه الباب الصغير ولا ما تحويه الغرفة سكن الغريب. ومن كدرها أم عبد الله قالت ربما حقوق الإنسان ستطلب منا حجز غرفة بفندق خمس نجوم .أما لنا حقوق.!!.

لايمكن أن نطوي صفحة أم عبد الله حتى نفتح صفحة من صفحات هذا الأسبوع مع الغرباء ساكني الغرفة ذات الباب الصغير.

يوم الاثنين سافر سليم تم توديعه عاجلا في مطار الرياض، قدم من إجازته، وبعد إسبوع واحد كان يسافر خارجا.. لم يودعه احد ولم يتأسف على مغادرته أحد.

سليم سافر عاجلا، بعد اكتشافه بأقل من اربع وعشرين ساعة، سافر معززا مكرما، بعد ان أمضى إجازته، والتي أخذ راتب شهرين مقدما.

أما كيف غادر بسرعة البرق، هذا السائق الذي قدم من أندونيسيا لأناس في أمس الحاجة له، وكم بذلوا وكم يبذل غيرهم لأجل سائق يأتي ومن ثم يغادر محملا بكل ما يريد حقوقه محفوظة وفوقها حقوق وللمواطن القهروالعقوق.

غادر سليم بعد أسبوع واحد فقط، كانت ربة البيت تهاتفه ولا يرد لمدة ثلاث ساعات، حتى وصل رب البيت، وقبل أن يدخل المنزل لاحظ ان رجلا وسيدة كل واقف في سيارته غير بعيد، وما ان وصل بابه إلا والرجل يقرب منه ليخبره ان شيئا ما يجري داخل غرفة السائق، وما ان دق الباب على السائق إلا وقد خرج مرتبكا، حاول إغلاق الباب بسرعة، إلا ان الرجل كان أسرع ففتح الباب، ونظر وبعد قليل كانت هناك سيدتان مختبئتين خلف الدولاب، ومن ثم تتقدم السيدة كي تأخذ خادمتيها، وسوف تغادران معززتين مكرمتين وتخسر السيدة نقودها وأعصابها كما خسر صاحب السائق، حيث أكتشف صاحب السائق أنه كان يستعمل غرفته مكانا لممارسات خبيثة.. ووجد بها كل ما يلزم لهذه الأمور المحرم..

لماذا لم تطلب الشرطة؟ هذا سؤال قد يتبادر للذهن، ولكن الشرطة تطارد من وتترك من؟ وهل هي لاعمل لها إلا مطاردة أكثر من مئات الآلاف من السائقين والخدم الهاربين والمهربين؟.

ويبقى السؤال الذي لابد منه إذا كان ذاك حدث في أسبوع واحد فما الذي يحدث في بلادنا ياترى، واي درء مفاسد نقوم به لنأتي بأوبئة متعددة الأشكال والأنواع، بل وأي بلاء، أكثر من ان نجد خلف هذه الأبواب الصغيرة مصانع للخمور وملاذا لصناع المتعة الحرام.. كيف نصحو لنجد ان هناك (مواخي...) في منازلنا، كيف ممكن أن أولادنا وبناتنا بالذات يركبن مع سائق يغطي عمله البذيء بالقيادة وبمن نحافظ عليهن محافظتنا على العين من القذى..

فكيف ندخل الأسياخ لعيوننا..

ألسنا نعيش غرابة كغرابة ذاك الباب الصغير الغريب.

وحسبي الله ونعم الوكيل..


9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)


1
يعطيك الف عافية


جزاك الله الف خير
عن جد موضوووع في قمة الروعة والجمال
كثير منا من يعاني من السائقين بالعربي هم
الخدم والسائقين كلهم متعبينا بس الحمد الله وشكر لله
وانا الله ونا الية لرجعون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elsabah.ba7r.org
 
عودة الى مقالات اليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصباح :: عالم القصص و الحكايات :: قصص متنوعة-
انتقل الى: